السيد هاشم البحراني
285
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
واقتربوا « 1 » من المبتاعين وتزيّنوا بالحلم وتناهوا عن الكذب « 2 » واليمين وتجافوا عن الظلم ، وأنصفوا المظلومين ، ولا تقربوا الرّبا ، وأَوْفُوا الْكَيْل والْمِيزان ، ولا تَبْخَسُوا النَّاس أَشْياءَهُم ولا تَعْثَوْا فِي الْأَرْض مُفْسِدِين * « 3 » يطوف في جميع أسواق الكوفة فيقول : هذا ، ثم يقول : تفنى اللّذاذة ممّن نال صفوتها * من الحرام ويبقى الإثم والعار تبقى عواقب سوء في مغبّتها * لا خير في لذة من بعدها النار « 4 » 4 - السيّد الرضي في الخصائص قال : ذكر أن بعض عمّال أمير المؤمنين أنفذ إليه في عرض ما أنفذ من جباية مال الفيء أقطفا غلاظا ، وكان عليه السلام يفرّق كل شيء يحمل إليه من مال الفيء لوقته ولا يؤخّره ، وكانت هذه القطف قد جاءته مساء ، فأمر بعدّها ووضعها في الرحبة ليفرّقها من الغد . فلمّا أصبح عدّها فنقصت واحدة ، فسأل عنها ، فقيل له : إن الحسن بن عليّ عليهم السلام استعارها في ليلته ، على أن يردّها اليوم ، فهرول عليه السلام مغضبا إلى منزل الحسن عليه السلام ، وكان من عادته أن يستأذن على منزله إذ جاء ، فهجم بغير إذن ، فوجد القطيفة في منزله فأخذها بطرفها يجرّها وهو يقول : النار يا أبا محمد ، النار يا أبا محمّد حتى خرج « 5 » . 5 - قال السيّد الرضي أيضا : ذكروا أن بعض العمّال أيضا حمل إليه في جملة الجباية حبّات من اللؤلؤ فسلّمها إلى بلال ، وهو خازنه على بيت المال ، إلى أن ينضاف إليها غيرها فيفرّقها ، فدخل يوما إلى منزله فوجد في أذن إحدى بناته الأصاغر حبة من تلك الحبّات ، فلمّا رآها اتّهمها بالسرقة ، فقبض على يدها ،
--> ( 1 ) واقتربوا من المبتاعين : أي لا تغالوا في الثمن فينفروا . ( 2 ) في أمالي المفيد : وتناهوا عن اليمين ، وجانبوا الكذب . ( 3 ) هود : 85 - الشعراء : 183 . ( 4 ) أمالي الصدوق : 2 / 402 ح 6 - وعنه البحار ج 103 / 94 ح 10 والبحار ج 41 / 104 ح 5 عنه وعن أمالي المفيد : 197 ح 31 بسند آخر وفي الوسائل ج 12 / 283 ح 1 عنه وعن الكافي ج 5 / 151 ح 3 - والتهذيب ج 7 / 6 ح 17 - والفقيه ج 3 / 193 ح 3726 مرسلا نحوه . ( 5 ) الخصائص : 78 .